العلامة المجلسي
99
بحار الأنوار
18 - أمالي الصدوق : ماجيلويه ، عن عمه ، عن الكوفي ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل ، عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إن الله جل جلاله أوحى إلى الدنيا أن أتعبي من خدمك واخدمي من رفضك ( 1 ) ، وإن العبد إذا تخلى بسيده في جوف الليل المظلم وناجاه ( 2 ) أثبت الله النور في قلبه ، فإذا قال : ( يا رب يا رب ) ناداه الجليل جل جلاله ( لبيك عبدي سلني أعطك وتوكل علي أكفك ) ثم يقول جل جلاله لملائكته : ( ملائكتي ( 3 ) انظروا إلى عبدي فقد تخلى بي في جوف الليل المظلم والبطالون لاهون والغافلون نيام ، اشهدوا أني قد غفرت له ) . ثم قال ( صلى الله عليه وآله ) : عليكم بالورع والاجتهاد والعبادة ، وأزهدوا في هذه الدنيا الزاهدة فيكم فإنها غرارة ، دار فناء ، وزوال ، كم من مغتر فيها قد أهلكته ، وكم من واثق بها قد خانته ، وكم من معتمد عليها قد خدعته وأسلمته ، واعلموا أن أمامكم طريق مهول وسفر بعيد ، وممركم على الصراط ، ولابد للمسافر من زاد ، فمن لم يتزود وسافر عطب ( 4 ) وهلك ، وخير الزاد التقوى ، ثم اذكروا وقوفكم بين يدي الله جل جلاله فإنه الحكم العدل ، واستعدوا لجوابه إذا سألكم فإنه لابد سائلكم عما عملتم بالثقلين من بعدي كتاب الله وعترتي ، فانظروا أن لا تقولوا : أما الكتاب فغيرنا وحرفنا وأما العترة ففارقنا وقتلنا ! فعند ذلك لا يكون جزاؤكم إلا النار ، فمن أراد منكم أن يتخلص من هول ذلك اليوم فليتول وليي وليتبع وصيي وخليفتي من بعدي علي بن أبي طالب ، فإنه صاحب حوضي يذود عنه أعداءه ويسقي أولياءه ، فمن لم يسق منه لم يزل عطشانا ولم يرو أبدا ، ومن سقي منه شربة لم يشق ولم يظمأ أبدا ، وإن علي بن أبي طالب لصاحب لوائي في الآخرة كما كان صاحب لوائي في الدنيا ، وإنه أول من يدخل الجنة لأنه يقدمني وبيده لوائي تحته آدم ومن دونه من الأنبياء ( 5 ) .
--> ( 1 ) رفض الشئ : تركه . ( 2 ) في المصدر : وناجى . ( 3 ) في المصدر : يا ملائكتي . ( 4 ) عطب : هلك . ( 5 ) أمالي الصدوق : 168 .